ابنا: وتشغل منطقة القابون الصناعية التي أحكمت وحدات من من قوات الجيش الوطني السوري السيطرة عليها وأعلنت خلوها من الإرهابيين بعد سلسلة من العمليات النوعية الدقيقة القسم الجنوبي من القابون الفاصل بين جوبر والقابون والممتد حتى العقدة المرورية على طريق المتحلق الجنوبي على مسافة 1،5 كم.
وما مارسته المجموعات الإرهابية في هذه المنطقة على مدى الفترة الماضية أصاب الحياة فيها ودمرها بالصميم فمن الصعب التعرف على هوية مبنى تصدعت جدرانه بتفخيخه بالعبوات الناسفة بعد أن نهبت وسرقت أجهزته ومعداته وما كانت تصنعه أيدي العمال وأي منتج كانوا يقدمونه للأسواق وفقط عبر حاسة الشم يمكن الاستدلال على معمل صناعة الصابون حيث أن رائحته استعصى على الإرهابيين قتلها.
عمد الإرهابيون إلى طرق شتى لاستكمال كل ما يسهل تنفيذ اعتداءاتهم وكان في مقدمتها فتح انفاق بأنواعها منها ما هو على مسافة طويلة كخطوط للامداد بالأسلحة والذخيرة القادمة من الغوطة الشرقية باتجاه القابون وبرزة حيث تم العثور على نفق يمتد على مسافة 250 مترا ويتسع لمرور سيارة بينما بعض الانفاق قصير اعد للاختباء والاحتماء من ضربات الجيش العربي السوري إلى جانب حفر الخنادق التي تحقق في جانب منها جزءا من الهدف.
وحول الإرهابيون أبنية المعامل إلى مقرات لتعذيب المخطوفين من قبل إرهابيين محترفين بالقتل من جنسيات غير سورية وتكشف خريطة عثرت عليها وحدة من الجيش خبرة واحتراف إرهابيي القابون ولا سيما القناصين منهم الذي أزهقوا العديد من أرواح المواطنين من مدنيين وعسكريين على الطريق الدولي دمشق حمص إلى جانب المجموعات الإرهابية الاخرى والمهام الموكلة لكل مجموعة إرهابية في المنطقة.
وتبعث عملية السيطرة على منطقة القابون الصناعية رسائل اطمئنان بأن القضاء على ما تبقى من مجموعات إرهابية في القابون وبرزة وجوبر سيكون سريعا باعتبار أن السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية قطع خطوط الإمداد بين الإرهابيين وعزلهم وشتت قواهم من وجهة نظر أحد المصادر الميدانية.
.................
انتهى / 232